تونس.. نحو إنجاز دراسة حول القائمة الحمراء للأصناف المهددة

تونس – كشف وزير البيئة التونسي شكري بن حسن، أن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة سيساعد تونس على انجاز دراسة حول القائمة الحمراء للأصناف المهددة من طيور ونباتات برية.

وأوضح بن حسن خلال لقاء عبر التواصل عن بعد نظم مؤخرا بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، أنه سيتم في مرحلة لاحقة توسيع نطاق هذه القائمة لتشمل مجموعات الثدييات والزواحف والفطريات وغيرها.

ويتعرض التنوع البيولوجي في تونس للعديد من الضغوطات والتهديدات سواء منها الطبيعية أو البشرية مثل ردم السباخ والصيد الجائر البري والبحري وقطع الأشجار وآخرها الاعتداءات التي طالت غابات شجر الزان بمنطقة عين دراهم (شمال غرب).

كما أن أغلب المناطق المصنفة أو بصدد التصنيف (17 حديقة وطنية و27 محمية طبيعية و41 موقع رامسار) وبعض المناطق المهددة بالخروج من قائمة التصنيف، تفتقر إلى نماذج محينة للتدبير لحمايتها.

وكشف وزير البيئة التونسي، في هذا الاطار، أنه سيتم العمل على إحداث منظومة معلوماتية تعتمد على التكنولوجيات الحديثة للرصد والإبلاغ الحيني عن كافة التجاوزات التي تستهدف المنظومات الإيكولوجية والثروات الطبيعية لتمكين الوزارات والسلطات الجهوية والمحلية المعنية من التدخل في أسرع وقت لردع المخالفين.

وتعمل وزارة البيئة التونسية على إدماج التنوع البيولوجي في التخطيط التنموي من خلال مشروع ”تقييم رأس المال الطبيعي” الجاري تنفيذه بالتعاون مع مرصد الصحراء والساحل والوكالة الفرنسية للتنمية وهو مشروع نموذجي جديد على الصعيد العالمي، يهدف إلى استخدام نظم المحاسبة الإيكولوجية لرأس المال الطبيعي لكل مشروع ويمكن من تقييم تأثير الاستثمارات على المنظومات الطبيعية.

كما تم إعداد قانون حول السلامة الإحيائية لينطلق قريبا إعداد وبلورة إطار تشريعي للتنوع البيولوجي.

ومن أجل التقليص من الضغوطات البيئية والحد منها، يتضمن البرنامج التونسي للتنوع البيولوجي في أفق 2030 حوالي 48 مشروعا من بينها 12 لحماية واستعادة النظم الإيكولوجية وعناصر التنوع البيولوجي بالغابات والمحميات الطبيعية والمناطق الرطبة البرية والبحرية والواحات والمناطق الجافة والصحراوية والأراضي الزراعية.

وأضاف المسؤول التونسي أنه يتم حاليا استكمال المرحلة الأولية للمشروع الجديد (واحة) الذي سيمول عن طريق قرض من البنك الدولي بقيمة 50 مليون دولار، والذي يُعنى بإعادة تأهيل وتنمية 126 واحة تقليدية بالجنوب التونسي.

يذكر أن موقع تونس الجغرافي مكنها من التوفر على خصائص طبيعية ومناخية جعلت منها خزانا هاما للتنوع البيولوجي على المستوى الدولي والمتوسطي، إذ تضم 7 منظومات إيكولوجية كبرى وهي النظم البحرية والساحلية والجزر والجبال والغابات والصحراء والواحات والأراضي الرطبة والمنظومات الزراعية.

وتختزن هذه المنظومات تنوعا بيولوجيا ثريا يضم أزيد عن 7500 نوعا، منها 3800 نوعا من النباتات والحيوانات البرية و3700 نوعا بحريا بالإضافة إلى 32 مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة تتوزع على 22650 سلالة.

المصدر مع 2020/05/27

شاهد أيضاً

إيطاليا تفتح من جديد أبوابها للسياح وسط إجراءات أكثر مرونة

في ظل المؤشرات الإيجابية لحملات التلقيح المضاد لوباء “كوفيد-19″، المبشرة بانتعاش عدة قطاعات اقتصادية، تعمل …