تونس.. 90 بالمائة من الشركات الصناعية المصدرة تواجه صعوبات في مواصلة نشاطها

تونس – كشفت نتائج دراسة حول انعكاسات الأزمة الصحية على المقاولات الصناعية التونسية المصدرة جزئيا وكليا، أن حوالي 90 بالمائة منها قد يتواصل نشاطها لمدة تقل عن ثلاثة أشهر بعد انخفاض رقم معاملاتها ومبيعاتها.

وأظهرت الدراسة التي أنجزتها وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية، وشملت 467 مقاولة (62 بالمائة منها تقوم بالتصدير جزئيا و38 بالمائة مصدرة كليا)، بخصوص القدرة على مواصلة النشاط بعد الانخفاض المهم في رقم المعاملات والمبيعات، أن 6 بالمائة من الشركات يمكن أن يتواصل نشاطها بين 3 أشهر وأقل من سنة، وأن 4 بالمائة فقط من المقاولات الصناعية الصغرى والمتوسطة قادرة على تحمل الانخفاض في رقم المعاملات لأكثر من عام.

واستهدفت الدراسة تسليط الضوء على التأثيرات المباشرة للأزمة على المقاولات الصناعية وتحديد أفضل الاستراتيجيات الواجب توخيها لدعم الشركات إلى جانب اقتراح حلول من خلال تشخيص وضعية الوحدات الصناعية.

وتبين نتائج الدراسة بخصوص الانعكاسات على رقم المعاملات، أن 58 بالمائة من الشركات انخفض رقم معاملاتها بأكثر من 50 بالمائة، فيما تراجع بالنسبة لـ11 بالمائة من الشركات، بنسبة تتراوح بين 35 و50 بالمائة، بينما انخفض رقم المعاملات لنحو 12 بالمائة من الشركات بأقل من 14 بالمائة.

وأظهرت نتائج الدراسة في ما يخص مستوى انعكاسات الأزمة على حجم المبيعات، أن 88 بالمائة من الشركات تقلصت مبيعاتها و حافظت 6 بالمائة على حجم مبيعاتها، مقابل ارتفاعها لما يعادل 5 بالمائة فقط من الشركات، بينما اختارت 2 بالمائة من هذه الشركات زيادة ساعات العمل.

وأشار المصدر ذاته بخصوص مخاوف الشركات الصناعية، الى ان ثلثي الشركات لديها إشكاليات تهم السيولة، و57 بالمائة تعاني من مشاكل في التحصيل من الزبناء. كما تشكو 40 بالمائة منها صعوبات مع البنوك ومؤسسات الإقراض، و39 بالمائة لديها مشاكل مع المساهمين في رأس المال.

وخلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات تتعلق أساسا بضرورة اعتبار أزمة كورونا قوة قاهرة، وهو ما يتطلب تقديم الدعم المالي للقطاعات الصناعية المتضررة في كل ولايات البلاد واعتماد نظام جبائي تحفيزي للحث على الاستثمار المالي المباشر وضخ المساهمات.

كما تقترح الدراسة تأجيل دفع الإيجار والضرائب لصالح الدولة واستعجال المصادقة على قانون التمويل التشاركي باعتباره آلية من آليات إعادة الانطلاق الاقتصادي وأداة تمويل مجددة علاوة على تبسيط الإجراءات القانونية قصد تمكين المقاولات من تغيير نشاطها بصفة مؤقتة استجابة لمتطلبات المرحلة.

وبخصوص الفترة القادمة أوصت الدراسة بالتوجه نحو خيار إحكام التعايش مع هذه المرحلة من خلال اعتماد رفع الحجر الصحي بصفة تدريجية ودراسة المطالب حالة بحالة حسب طبيعة النشاط وحسب الامكانيات التي وفرتها المقاولات للوقاية من مخاطر فيروس كورونا.

كما أوصت الدراسة بتقديم المقاولة لميثاق يضبط مسؤولياتها المتعلقة بضمان سلامة العمال مع تكليف إطار لمتابعة السلامة المهنية للعمال خلال نقلهم وأثناء مباشرة عملهم وإعداد تقارير أسبوعية تحال على الوزارة ومفتشية الشغل.

المصدر: مع 2020/04/20

شاهد أيضاً

الجزائر.. مواصلة الحراك تعبير عن “رفض شعبي لاستمرارية مرغوبة على أعلى مستوى”

كتب الموقع الإخباري الجزائري (كل شيء عن الجزائر)، أن المسيرات والمظاهرات، التي نظمت في العديد …