فيروس “كورونا.. أنوار “الليلة القنديل” تُضاء بالمنازل بدل المساجد بتركيا

إسطنبول – أحيى العديد من المساجد في إسطنبول، كما في باقي المدن التركية الأخرى، مساء أمس الثلاثاء، ليلة القدر أو “الليلة القنديل”، وقد غاب عنها المصلون، بعدما أُغلقت أبوابها كجزء من التدابير الصحية التي تفرضها السلطات بالبلاد للحيلولة دون انتشار فيروس “كورونا”.

ولأول مرة منذ عقود، وبتوجيه من رئاسة الشؤون الدينية التركية، أحيى المسلمون بتركيا ليلة القدر، التي يعتبرونها بمثابة “القنديل” الذي يضيء هذه الليلة ويميزها عن غيرها من ليالي السنة، رفقة أفراد أسرهم في المنازل، في مشهد غريب عن المساجد التركية، التي عادة ما تغص جنباتها وساحاتها بالمصلين كلما حلت مناسبة دينية على مدار السنة.

إحياء ليلة القدر بالمنزل لم يكن استثناء اختصت به هذه الشعيرة دون غيرها، فوباء “كورونا” حال هذا العام بين المصلين والمساجد وأجبرهم، منذ 16 مارس الماضي، على أداء صلوات الجماعة والجمعة، وأيضا صلاة التراويح بالمنزل، في أجواء وإن حضرت فيها مشاعر الخشوع والخضوع، فقد غاب عنها فضل المكان؛ وما ليلة القدر إلا تلك التوليفة الروحانية الرائعة لشرف الزمان والمكان.

وعلى غرار باقي المسلمين في كافة بقاع المعمور، حظيت ليلة القدر منذ عصر الدولة العثمانية بتكريم خاص، ليلة يتقبل خلالها المسلمون الأتراك تهانئ وأدعية بعضهم البعض، وهي عادات ما تزال متوارثة لديهم لحد الآن.

وطيلة هذه الليلة الفضيلة يقيم المسلمون الأتراك صلاة التسابيح، حيث يتوجه الإمام في ختامها بالدعاء للعلي القدير بالخير واليمن والبركات لبلاده وبلاد المسلمين.

ومن بين المظاهر الأخرى التي تميز هذه الليلة المباركة في زمن ما قبل “كورونا”، توزيع الحلويات، ولاسيما “السميت” في الأزقة والساحات العمومية وبيوت الله، إلا أن هذه الفضاءات بدت هذه السنة في ظل الظروف الراهنة حزينة شاحبة لغياب روادها، الذين سيحرمهم الفيروس، أيضا، من صلاة وأجواء عيد الفطر وما تحفل به من معاني الفرح والسعادة بأن مَـن الله على المسلمين باستكمال الشهر الفضيل صياما وقياما.

المصدر مع 2020/05/20

شاهد أيضاً

“البوليساريو”، أداة عسكرية يوظفها النظام الجزائري من أجل زعزعة استقرار المنطقة (خبير سياسي)

أكد الخبير السياسي، مصطفى الطوسة، اليوم السبت، أن “البوليساريو” لا تعدو أن تكون مجرد أداة …