كوفيد 19 بالأردن … عودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها

عمان – بدأت الحياة تعود شيئا فشيئا إلى طبيعتها بالأردن بعد التخفيف التدريجي من التدابير الصارمة التي فرضتها الحكومة منذ مارس الماضي لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد ، وذلك في ظل التراجع الملموس لحالات الإصابة بـ(كوفيد-19) المسجلة في البلاد.

وأعلنت الحكومة الأردنية خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس ، عن قرارات جديدة تهم فتح المزيد من القطاعات الاقتصادية وتخفيف القيود على حركة الأشخاص بدءا من يوم بعد غد السبت ، تزامنا مع رفع العزل عن عدد من المناطق ووصول البلاد إلى مستوى “معتدل الخطورة ” بشأن تفشي الوباء.

وتنضاف هذه القرارات إلى أخرى سبق للحكومة أن اتخذتها في الأسابيع الماضية للتخفيف من إجراءات الحظر والإغلاق المفروض منذ بدء تفشي الجائحة بالبلاد ، سمحت باستئناف مجموعة من القطاعات أنشطتها ، وعادت الحركة الاقتصادية والتجارية إلى طبيعتها بشكل تدريجي مع التقيد ومراعاة إجراءات السلامة العامة والوقاية والتباعد الاجتماعي.

وفي إطار التخفيف من الإجراءات المتخذة لمكافحة تفشي فيروس كورونا ، سبق للحكومة أن أعلنت عن استئناف الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة العمل وتقديم خدماتها للمواطنين بعد أكثر من شهرين من التوقف ، وعودة موظفي القطاع العام إلى العمل اعتبارا من الـ26 من شهر ماي المنصرم.

وتشمل القرارات الجديدة تمديد الوقت المسموح به للتنقل من الساعة السادسة صباحا وحتى 12 ليلا وبشكل يومي والسماح بإعادة فتح المساجد ابتداء من يوم غد الجمعة أمام المصلين ، لأداء صلاة الجمعة فقط وضمن ضوابط صحية محددة ، على أن يعود المصلون لأداء جميع الصلوات بالمساجد بعد غد السبت فيما سيسمح للمصلين بالذهاب إلى المساجد سيرا على الأقدام لأداء صلاة الفجر التي ستكون ضمن ساعات الحظر ، إلى جانب فتح الكنائس يوم الأحد المقبل.

كما أعلن عن فتح الحضانات ، مع الالتزام بالضوابط والقيود الصحية والوقائية ، وفتح الأندية والفعاليات الرياضية مع عدم حضور الجمهور ، وفتح المطاعم والمقاهي وفق ضوابط وقيود ، إضافة إلى إيقاف قرار العمل بالزوجي والفردي بالنسبة لحركة السيارات والسماح لوسائط النقل بالتنقل بين المحافظات بسعة مقعدية تصل إلى 50 في المائة ، وعدم تنفيذ أيام حظر شامل خلال هذه المرحلة ، وكذا السماح بزيارة السجون ودور الرعاية مع استمرار منع حركة كبار السن فوق 70 عاما ، ومن يعانون من أمراض مزمنة.

وتقرر ، أيضا ، عودة حركة الطيران الداخلي إلى طبيعتها وفتح المواقع السياحية لغايات السياحة المحلية ، وفتح قطاع الفندقة والضيافة الذي يشمل الفنادق والنُزُل.

وبالمقابل ، أبقت الحكومة على إيقاف مجموعة محددة من القطاعات والأنشطة وتشمل المدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات والمعاهد ومراكز التدريب والمراكز الثقافية وصالات الأفراح وبيوت العزاء والأنشطة الشبابية (مثل المخيمات الكشفية ، وأي نشاط مخصص للشباب تتطلب طبيعته التجمع والتفاعل عن قرب) وقاعات السينما ومنشآت تنظيم الحفلات والمؤتمرات والمعارض والفعاليات الثقافية والمهرجانات والحدائق العامة ومدن الألعاب والأماكن الترفيهية.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة ، إن الوصول ” لهذه المرحلة الصحية التي تمكننا من العودة للعديد من جوانب العمل والتواصل والحياة التي لطالما افتقدناها تتطلب أن نحافظ مجتمعين على هذه المكاسب الصحية ، وأن نبني عليها ونعززها ؛ حتى نتمكن من الوصول بثبات للمستوى منخفض الخطورة الذي سيتيح لنا العودة للحالة الطبيعية”.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تخضع للتقييم والمراجعة المستمرة ، وترتبط بالحالة الوبائية ومؤشرات الخطورة الصحية ، ومن ثم فهي عرضة للتغيير بمرونة ووضوح.

ووصل الأردن إلى حالة شبه ثابتة من حيث عدد إصابات كورونا اليومية ؛ ما يعد مؤشرا، بحسب عدد من المحللين ، على نجاح استراتيجية المملكة في التعامل مع الجائحة حيث لم يبق سوى الحالات القادمة من الخارج والمغتربين وسائقي الشاحنات من الدول المجاورة.

وفي ظل التوسع بفتح القطاعات والتوجه للسماح لمعظمها بالعمل ، جددت الحكومة تحذيرها من تسجيل إصابات يصعب السيطرة عليها في حال إهمال التعليمات الصادرة عن وزارة الصحة والجهات المختصة ، مما قد يدفع إلى فرض إجراءات مشددة مجددا.

المصدر مع 2020/06/04

شاهد أيضاً

الصين تتجاوز عتبة مليار جرعة من لقاحات كوفيد-19 المعطاة لسكانها

أفادت اللجنة الوطنية للصحة الصينية، أمس الأحد، أنه تم إعطاء أكثر من مليار جرعة من …