المغرب يحظى بثقة ومصداقية كبيرتين في مجال مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي

قال محمد عبد النبوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الأربعاء بالرباط، ان ”التنصيب الرسمي لأعضاء اللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما، “حدثٌ مهم، ليس فقط لأنه أخرج إلى الوجود آلية وطنية بعمقٍ دولي وصلاحياتٍ تنفيذية لقرارات أممية؛ ولا لكونه يكشف عن إرادة حقيقة، ويتوج مساراُ تراكمياً من الإجراءات العملية في الاستجابة للمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ولكن لأنه سيرفع كذلك، من منسوب الثقة والمصداقية اللتين تحظى بهما المملكة المغربية دولياُ في مجال مكافحة الإرهاب”.

وأضاف محمد عبد النبوي، أن ” تلك المصداقية التي كان من ثمارها منح مجموعة العمل المالي لبلادنا في أبريـل 2019 درجة “أساسي”، بالنسبة للنتيجة المباشرة المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتمويله. اعترافاً من المنتظم الدولي بنجاعة وفعالية التجربة المغربية في هذا الباب”.

وأكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن ” استشعار السلطات المغربية لأهمية التعاون الدولي في مجال تجفيف منابع الإرهاب والتضييق على مصادر تمويله هو ما يجعل من تنصيب أعضاء اللجنة محط تنويه وتقدير، بالنظر للفعالية التي تم التعاطي بها مع ترسيم عملها في زمن لم يتجاوز ستة أشهر، بدءً بوضع إطارها القانوني بموجب التعديلات التي أدخلها القانون عدد 12.18 الصادر بتنفيذه الظهير المؤرخ في 8 يونيو 2020 على المادة 32 من القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال. ومروراً بنشر المرسوم التنظيمي في الجريدة الرسمية بتاريخ 19 غشت 2021. وانتهاء بحدث تنصيب أعضاء اللجنة اليوم”.

وأشار محمد عبد النبوي، الى أنه بعد كل ” هذه المحطات تكتمل حلقة التفاعل التام مع توصيتين أساسيتين من توصيات فريق العمل المالي، ويتعلق الأمر بالتوصية السادسة التي تلزم الدول بتطبيق أنظمة العقوبات المالية الصادرة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وفقا لقرارات مجلس الأمن، وتحديداً تلك التي تتعلق بمنع وقمع الإرهاب وتمويله. ومن أهم تلك القرارات: القرار عدد 2203/1989/1297 والقرارات اللاحقة له في شأن العقوبات المتعلقة بالأشخاص والكيانات التابعة للقاعدة وداعش. والقرار عدد 1988 فيما يخص الأشخاص والكيانات التابعة لحركة طالبان.

وأبرز الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن ” تك القرارات تلزم الدول بأن تجمد دون تأخير الأموال، أو الأصول أو الموارد الاقتصادية الخاصة بأي شخص أو كيان مدرج بموجب هذه القرارات، ثم التوصية السابعة التي تلزم الدول بتطبيق العقوبات المالية المستهدفة وفقا لقرارات مجلس الأمن، التي تتعلق بمنع وقمع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويله. ولاسيما القرار 1718 والقرارات اللاحقة له.

وشدد محمد عبد النبوي على أن ”الجدية التي طبعت تأسيس اللجنة الوطنية، تعد مؤشراً إيجابياً على الوعي بأهمية وحساسية الاختصاصات المنوطة بها. والتي نتمنى لأعضاء اللجنة أن يتوفقوا في الاضطلاع بها، بما يخدم الأمن والسلم في العالم، ويجعل بلدنا – كما كان دائما – في مقدمة الأمم المدافعة عن السلم والسلام في العالم”.

وأضاف أن ” المغرب كما جاء في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم الثلاثاء 29/09/2015، الموجه إلى قمة القادة حول مكافحة تنظيم “داعش” والتطرف العنيف المنعقدة في نيويورك :”لن يدخر أي جهد، في تعزيز مساهماته، ومواصلة انخراطه في الجهود الدولية، الهادفة لمحاربة التطرف والإرهاب، من أجل عالم أكثر أمناً واستقراراً وأقوى تضامناً وإنسانية”.

شاهد أيضاً

قاعدة للبحرية الملكية بالداخلة وهذه تفاصيل المشروع العملاق

قالت تقارير إخبارية إسبانية، أن المغرب يخطط لبناء قاعدة للبحرية الملكية في ميناء الداخلة الأطلسي. …