الجزائر..النظام العسكري يدرك جيدا أنه وصل إلى مرحلة انسداد حقيقية

مرت سنتان على انتخاب/تعيين عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية الجزائرية بعد مخاض سياسي شهدته البلاد قبل تاريخ 12 ديسمبر 2019، بدأ بخروج الملايين من الجزائريين للمطالبة بتغيير النظام السياسي في البلاد وانتهى باستقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وسقوط منظومته التي حكمت البلاد طيلة عشرين سنة.

وشهدت الجزائر على عهد عبد المجيد تبون، الرئيس المعين من قبل العسكر، محاكمات قضائية طالت كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية، من بينهم ضباط سامون في مؤسسة الجيش.

ويرى المدافعون عن حصيلة الرئيس أن “الأمر يؤكد على وجود تغيير حقيقي يقوم به الرئيس تبون من أجل تطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين”.

لكن أغلبية الشعب الجزائري، وضمنهم البرلماني السابق والقيادي في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، عثمان معزوز، يؤكدون أن ما يحدث لا يعدو أن يكون مجرد تصفية حسابات بين أجنحة النظام السياسي في الجزائر، وان لا شيء تغير في الجزائر سوى تغيير أشخاص بآخرين ليس لهم أي دور في اتخاذ القرارات في البلاد.

وقال عثمان معزوز، في تصريح لموقع “أصوات مغاربية” الذي أورد الخبر، انه “لا يمكن أبدا الحديث عن وجود تغيير في الجزائر بمجرد أننا نشاهد مسؤولين سابقين أمام المحاكم، لأن التغيير الحقيقي لا يقوم  على تغيير الأشخاص بل يتعلق بتغيير البرامج والأفكار”.

وأضاف ان “النظام السياسي في الجزائر لم يتغير كما يدعي البعض، بل أضحى أكثر تعقيدا من الوضعية التي كان عليها في السابق”.

واتهم معزوز النظام السياسي بـ”استعمال سياسة التخويف والقمع ضد الأشخاص الذين ينادون بالتغيير من خلال توظيف جهاز العدالة في نشطاء الحراك السلمي”.

وأفاد المصدر ذاته بأن “النظام السياسي في الجزائر يدرك بشكل عميق أنه وصل إلى مرحلة انسداد حقيقية على خلفية رفض شريحة كبيرة من الجزائريين للأجندة التي قرر فرضها على المواطنين بعدما رفض جميع مطالب التغيير التي نادى بها منذ الساعات الأولى للحراك السلمي شهر فبراير 2019”.

شاهد أيضاً

تقرير “هيومن رايتس ووتش” أكبر حجة على انخراطها في “حملة سياسية ممنهجة مضادة” للمغرب

شددت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على أن الفقرات الواردة في تقرير منظمة (هيومن رايتس …