الجزائر.. المؤسسات العمومية غارقة في الديون والفساد المالي

أشارت صحيفة (ليبرتي) الجزائرية إلى أن ارتفاع تكاليف سياسة الدعم شبه الدائم للمؤسسات العمومية يجعل مشروع إصلاح القطاع العام التجاري أكثر تعقيدا، مستنكرة أن المؤسسات العامة، المتورطة منذ سنوات في مشاكل مالية صعبة، تعتمد بشكل أكثر من أي وقت مضى على دعم الخزينة العامة، التي وضعت سنة 2021 ، برنامجا ضخما لإعادة شراء ديون الشركات الاقتصادية العمومية (EPE) عبر تعبئة محفظة نقدية تقدر بأكثر من 15 مليار دولار .

وأوضحت الصحيفة أنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الخزينة العامة المساعدة للمؤسسات المملوكة للدولة التي تواجه صعوبات، مذكرا بأن الى أنه ومنذ 2017 فتح دعم الشركات الاقتصادية العمومية من عبر القروض من البنوك العمومية الباب لسياسة جديدة تتمثل في اللجوء إلى الاقتراض المباشر من البنك المركزي.

ويفسر هذا التغيير في منهج الدعم المالي للمؤسسات المالية التابعة للدولة ، وفق كاتب المقال، عبر حقيقة أن الديون على بعض الشركات الكبيرة أضحت مصدرا حقيقيا للمخاطر بالنسبة للبنوك العمومية .

وأوضح أن هذه المخاطر ارتفعت نتيجة صدمات النقص في السيولة التي أثرت على البنوك العامة منذ 2016 ، على الرغم من معظم ديونها مضمونة من قبل الدولة.

وتبقى الحقيقة، تخلص الصحيفة، أن الزيادة في الديون المستحقة على بعض المؤسسات العمومية قد ساهمت بقوة في تدهور جودة موجودات البنوك، مشيرة إلى أن ديون المؤسسات الخاصة، التي يعتبر رؤسائها المساهمون الرئيسيون فيها، هي موضوع المتابعات القانونية منذ 2019 ، لم تؤد إلا إلى تغذية مخزون الديون المتعثرة أو المشكوك فيها على مستوى البنوك.

شاهد أيضاً

جولة دي ميستورا في المنطقة تضع الجزائر أمام مسؤوليتها في ملف الصحراء المغربية

من المنتظر أن يحل ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بالجزائر في …